رضي الدين الأستراباذي

74

شرح الرضي على الكافية

وقال يونس ، هو على القطع ، أي بل أنتم نازلون ، و ( أو ) بمعنى ( بل ) كما يجئ في حروف العطف ، كما في قوله تعالى : ( . . إلى مائة ألف أو يزيدون 1 ) أي : بل هم يزيدون . وقد يقطع بعد الواو ، والفاء ، وثم في غير هذا الباب ، أي في غير الجمعية ، قال : 655 - على الحكم المأتي يوما إذا قضى * حكومته أن لا يجور ويقصد 2 لم ينصب ( يقصد ) لأنه احتمل مع النصب ، أن يكون معطوفا على ( يجور ) المنفي ، فيكون المعنى : على الحكم أن لا يجور ولا يقصد ، وهو تناقض ، ويحتمل أن يكون عطفا على : لا يجور ، الكائن بمعنى : يعدل ، بمعنى على الحكم أن لا يجور وأن يقصد ، فترك العطف خوفا من اللبس ، ورفع على القطع ، أي : وهو يقصد ، كما تقول : زيد يجئ إذا اشتهيت مجيئه ، فالمعنى : ينبغي له أن يقصد ، أي : أن لا يجور . وقد يقطع مع الفاء التي لغير السببية ، كما ذكرنا في قوله : . . . فترجي ونكثر التأميلا 3 - 850 ومثله قوله : 656 - فما هو إلا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب 4

--> ( 1 ) الآية 147 سورة الصافات ، ( 2 ) من شواهد سيبويه ج 1 ص 431 وهو من قصيدة لشاعر اسمه أبو اللجام التغلبي من شعراء الجاهلية ومن جيد أبياتها قوله : عسى سائل ذو حاجة إن منعته * من اليوم سؤلا أن يكون له غد وانك لا تدري باعطاء سائل * أأنت بما تعطيه أم هو أسعد ( 3 ) الشاهد المتقدم قريبا ، ( 4 ) في سيبويه ج 1 ص 430 وقد وقع في شعر عروة بن حزام العذري وفي شعر كثير عزة بلفظ واحد ، ووقع في قصيدة لأبي صخر الهذلي وشطره الثاني : فأبهت لا عرف لدي ولا نكر .